محمد بن جرير الطبري
182
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
قال أبو جعفر : فأخبر صلى الله عليه وسلم أنّ البيت هو القبلة ، وأن قبلة البيت بابه . * * * القول في تأويل قوله تعالى : { وَحَيْثُمَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهْ } قال أبو جعفر : يعني جل ثناؤه بذلك : فأينما كنتم من الأرض أيها المؤمنون فحوِّلوا وجُوهكم في صلاتكم نَحو المسجد الحرام وتلقاءَه . و " الهاء " التي في " شطرَه " ، عائدة إلى المسجد الحرام . فأوجب جل ثناؤه بهذه الآية على المؤمنين ، فرضَ التوجُّه نحو المسجد الحرام